شؤون العرب والخليج

قطر تلعب دور الضحية للتغطية على الأسباب الموضوعية للمقاطعة..

سياسات قطر تحول دون عودة الخليج إلى ما كان عليه

الكويت

أكدت الإمارات الجمعة أن الخليج تغير و"لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه" قبل قطع العلاقات مع قطر قبل ثلاث سنوات، فيما تحدثت مصادر خليجية عنه جهود كويتية لتبريد الأزمة ووقف الحملات الإعلامية من الجانبين.

ولعبت الكويت دور وساطة لحل أزمة قطر، لكن الأخيرة عطلت تلك الجهود ببحثها عن أدوار خارجية لفك عزلتها، واضعة الوسيط الكويتي في حرج.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على تويتر "لا أرى أن أزمة قطر في ذكراها الثالثة تستحق التعليق، افترقت المسارات وتغيّر الخليج ولا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه"، مضيفا "أسباب الأزمة معروفة والحلّ كذلك معروف وسيأتي في أوانه".

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران 2017 علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة الدوحة بالتورط في دعم جماعات إسلامية متطرفة وبالتقارب مع إيران، وهو ما نفته الإمارة الخليجية على الرغم من إشارات واضحة من دول المقاطعة إلى أدلة قوية على دور الدوحة المشبوه في المنطقة وخارجها.

وترافق قطع العلاقات مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي.

وتعثّرت محادثات رامية إلى وضع حد للخلاف في أواخر العام الماضي بعد أن أثارت موجة من الجهود الدبلوماسية آمالا بحدوث انفراجة في الأزمة.

والجمعة أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في تغريدة على حسابه بتويتر أن بلاده لطالما دعت إلى "الحوار الحضاري غير المشروط والمبني على أسس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وأضاف "هذه مواقفنا لم ولن تتغير ونتطلع إلى أن تشاركنا بها دول الحصار يوما ما ليعود المجلس (التعاون الخليجي) كما أسسه آباؤنا نواة تعاون وتكامل تلبي تطلعات شعوبنا".

ويضمّ مجلس التعاون الخليجي كلا من عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين.

وتصف القيادة القطرية قرار المقاطعة بأنه حصار يستهدف الإضرار باقتصادها والمساس بسيادتها، فيما تؤكد دول المقاطعة أن قرار المقاطعة حق سيادي يأتي حماية للأمن القومي العربي والخليجي.

وتتستر الدوحة بالمظلومية للتغطية على الأسباب الحقيقية التي دفعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر لاتخاذها قرارا حازما بمواجهة السياسات القطرية التي أضرت بمصالح وأمن المنطقة.

ونقضت قطر تعهداتها المنصوص عليها في اتفاق الرياض 2013 وملحقاته في 2014، فيما جاء قرار المقاطعة في يونيو/حزيران 2017 بعد أن استنفدت الدول الأربعة كل الجهود الدبلوماسية لإثناء الدوحة عن سياسات خارجية تسببت في الإضرار بمصالح الدول العربية والخليجية وأمنها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سرت في الخليج شائعات عن انسحاب وشيك لقطر من المنظّمة التي تأسّست في العام 1981 ومقرّها الرياض، واعتبر محلّلون ودبلوماسيّون أنّ انسحابها أمر ممكن، لكن الدوحة نفت أي نية لمغادرة مجلس التعاون.

والخميس قالت صحيفة كويتية، إن الكويت تعمل حاليا على "تبريد الأزمة الخليجية ووقف الحملات الإعلامية الصارخة التي خرجت إلى العلن في الأسابيع والأيام الأخيرة".

وأضافت صحيفة 'القبس' نقلا عن مصادر خليجية وصفتها بالرفيعة - دون أن تسميها - أن " التحرّك الكويتي مدعوم أميركيا وبشكل كامل"، موضحة أن "أميركا ترغب في حل ولو بشكل جزئي لمسألة إغلاق الأجواء أمام الطيران القطري الذي بات يستخدمه الجيش الأميركي الموجود بالمنطقة بشكل مكثّف في ظل توقّف حركة الطيران العالمية، بفعل تفشّي فيروس كورونا."

ووفق المصادر، فإن "الأميركيين يرون أن استمرار استخدام الطيران القطري للأجواء الإيرانية في معظم الأحيان قد يشكّل خطرا غير محسوب على جنودهم."

وأضافت "كما أن طهران تستفيد من المردود المالي لاستخدام أجوائها بشكل يعاكس التوجّه الأميركي لتضييق الخناق الاقتصادي على إيران."

وتبذل الكويت جهودا للوساطة بين طرفي الأزمة، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحقيق اختراق يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه بين دول مجلس التعاون الخليجي الستة.

مكافأة لـ الإرهاب : مؤشرات على اتفاق بين بلجيكا وإيران لإطلاق عملاء مدانين


دعم واسع من الحزبين في الكونغرس الأمريكي لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية


المجتمع الإيراني على فوهة بركان: صراع الأجنحة يكشف عن الرعب من الحل الحقيقي


جعفر زاده: النظام الإيراني ضعيف وفقد وكلاءه