صحة..
يوغا الصراخ... ترند جديد للتنفيس عن الغضب

"أرشيفية"
في ترند جديد للتنفيس عن الغضب، وبعيداً عن الأنماط التقليدية لرياضة اليوغا المترافقة مع موسيقى هادئة ورائحة عطرية تمنح الهدوء النفسي، ظهر اتجاه جديد في عالم اليوغا، وصف بالمناسب لكل من يبحث عن تفريغ طاقاته السلبية ويعاني من كبت يرغب بتفجيره.
ومن أبرز رواد هذا التريند الجديد البريطانية سارة رايني إلى (أم لطفلين)، وأشارت وفقاً لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية إلى أنّ هذا التوجه أسعدها وساعدها كثيراً، كأم عاملة وبحاجة إلى تفجير ما في داخلها، فلجأت إلى "يوغا الصراخ"، مستبدلة الموسيقى الهادئة بموسيقى الروك الصاخبة، والصمت بالصراخ، مع الضرب والكثير من الركلات القوية.
خطوات يوغا الصراخ
وشرحت سارة أنّ حصصها تتضمن حركات ركل وقفز للأمام، واحتضان رأسها بذراعيها، ثم الصراخ، ما أشعرها بداية بالخجل، بسبب ما تحدثه من ضوضاء، لكن بعد التكرار، بدأت تجد الراحة بالأمر، فصارت تغمض عينيها بإحكام وتصرخ بأعلى صوت وبكل جوارحها، ما يجعلها تشعر بالتحرر، وبطاقة إيجابية كاملة.
مدربة محترفة وتكلفة مرتفعة
وذكرت الصحيفة أن مبتكرة هذا النوع من اليوغا، هي مدربة يوغا محترفة، وحائزة على العديد من الشهادات وتدعى ليندساي إستاس، مقيمة في كندا وتقدم الحصص أونلاين عبر البث المباشر .
وتتضمن الدورة عدد من البرامج الحماسية، التي تحمل عبارات محفزة مثل "أطلق العنان لما في داخلك"، الأسس الشرسة، بالإضافة إلى المحادثات الحماسية المصاحبة للحصة حول أهمية توجيه غضبك.
لا للكبت والتظاهر
وأوضحت المدربة ليندسي (26 عاماً)، أنها توصلت إلى هذا المفهوم بعد انفصال مؤلم في علاقة، وبدل أن تنهار، أفرغت طاقتها السلبية وفجرت حزنها وغضبها، ما ساعدها على تخطي الأمر بسلاسة.
ولفتت إلى أنّ من خلال معايشتها اليومية مع الطالبات خلال الحصص، وجدت أن أزمة منتصف العمر تؤثر على العديد من الناس، وهو ما يتماهى مع دراسة حديثة أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، حول وجود فجوة متزايدة في الغضب بين الجنسين، حيث تشعر النساء حالياً بالغضب بدرجة أكبر من الرجال، على عكس ما كان عليه الأمر في العام 2012.
وأشارت إلى أنه غالباً ما يتم إلقاء اللوم على الهرمونات المتقلبة، لكن هناك الكثير من المحفزات الأخرى، بما في ذلك ضغوط العمل، الضغط الاجتماعي والسعي للتوفيق بين متطلبات الحياة العصرية.
ليست مناسة للجميع
وحسب ليندسي، فإن "يوغا الصراخ" ليست مناسبة للجميع، لاسيما رواد اليوغا الكلاسيكيين، الذي يجدون أنها تتعارض مع السلام النفسي والأصول الروحية لهذه الرياضة الهادئة، وهو ما دفع مدرّب اليوغا في هامبشاير جو أوليفر، والتي تمارسها منذ 20 عاماً، إلى الجزم بأنّ ما يعرف بـ"يوغا الصراخ"، لا علاقة له اليوغا الروحية، لا من قريب أو بعيد.
وشدد على أنّ اليوغا تدور في عالم تحريك الجسد مع التنفس المتنساق لتهدئة العقل، دون أي صراخ أو انفعال، بل سلام داخلي منكامل.
من جهتها، ذكرت "ديلي ميل" أنّ لتوجيه الغضب بدلاً من قمعه وإبقائه في الداخل، فوائد علمية مثبتة، حيث وجد تقرير صادر عن مؤسسة الصحة النفسية عام 2018 أن السيطرة على الغضب يساعد في تحسين الصحة النفسية.