"أطباء بلا حدود" تطالب بحماية سكان قرى فلسطينية جنوب الضفة الغربية

"أرشيفية"

الرياض

طالبت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، المجتمع الدولي بتوفير حماية لفلسطينيين يقطنون منطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية، من خطر "التهجير القسري" من قبل إسرائيل.

وحضت مديرة المكتب الإعلامي الإقليمي للمنظمة إيناس أبو خلف المجتمع الدولي، خلال مؤتمر صحفي في عمان، على "اتخاذ تدابير عاجلة وضرورية لحماية سكان مسافر يطا وضمان احترام حقوقهم الإنسانية"، وفق فرانس برس.

وقالت إن الفلسطينيين القاطنين في هذه المنطقة الواقعة جنوب الخليل يعيشون "تحديات عظيمة كالخوف الدائم من الإجلاء، والتعرض لهدم منازلهم ومنع المياه عنهم، وتقييد تحركاتهم.. بالإضافة إلى التعرض للعنف من قبل المستوطنين".

وأكدت فرض إسرائيل "ضغوطا هائلة" على هؤلاء "ليغادروا المنطقة، ما قد يرقى إلى كونه تهجيرا قسريا، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني".

ووفقا للمنظمة، كثفت إسرائيل إجراءاتها منذ مايو 2022، بعد حكم صدر عن المحكمة العليا الإسرائيلية أزال الحواجز القانونية التي كانت تحول دون التهجير القسري للفلسطينيين من مسافر يطا، لإفساح المجال أمام إقامة منطقة عسكرية.

وقالت أبو خلف إنه "خلال العام الماضي وثقنا زيادة حادة في الطلب على خدمات الصحة النفسية بين السكان الذين تعرضوا لعمليات اقتحام المنازل وهدمها".

وأضافت: "بعد هذه الحوادث، أبلغ أكثر من نصف مرضى أطباء بلا حدود في عام 2022 عن أعراض نفسية جسدية، وظهرت على ربع المرضى أعراض ما بعد الصدمة، ووصف ثلثاهم وجود أعراض اكتئابية".

وعرضت المنظمة خلال المؤتمر الصحفي فيلمًا وثائقيًا بعنوان "مسافر يطا، المرحلون قسرا"، يوثق شهادات سكان المنطقة.

من جهته، قال، رئيس بعثة المنظمة في الأراضي الفلسطينية ديفيد كانتيرو بيريز إن "قرابة 1100 شخص من سكان مسافر يطا يعيشون تحت خطر التهجير القسري".

وأضاف أن "خطر التهجير يشكل مخالفة للقانون الدولي الإنساني الذي يجب على إسرائيل احترامه".

وأكد أنه "يمكن اعتبار الإخلاء القسري الناتج عن التهجير، نقلا قسريا، ما يشكل خرقا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة، وبالتالي يصبح جريمة حرب".

وتحدث بيريز عن العنف الذي يتعرض له أهالي مسافر بقوله: "يدخل الجنود القرى ليلا، ويفرضون حظر تجول وغيره من القيود على الحركة، ويقومون بتدريب عسكري بالقرب من مناطق معيشة الناس، ويصادرون المركبات ويهدمون المنازل.. إنهم يجعلون حياة الناس لا تطاق".

وأوضح تأثير كل ذلك على "الصحة النفسية للناس" وصعوبة حصولهم على الخدمات الأساسية وخصوصا الرعاية الصحية.

ويعيش نحو 1144 فلسطينيا في 12 تجمعا في مسافر يطا، بينهم 569 طفلا، وفقا للمنظمة.

أعلنت إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي مسافر يطا "منطقة عسكرية مغلقة"، وأدى القرار إلى اعتبار أن آلاف الفلسطينيين يقطنون المنطقة بشكل غير قانوني وبالتالي أصبحوا يواجهون خطر الإخلاء القسري.

القضية الفلسطينية

ولا يزال الصراع قائماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد جولات طويلة من المفاوضات التي باءت بالفشل ولم تصل إلى حل بناء الدولتين، والذي أقر عقب انتهاء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، حيث تم رسم خط أخضر يضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية كحدود لدولة فلسطين.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في عام 1967، وضمت القدس الشرقية لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

يعيش في الضفة الغربية دون القدس الشرقية حوالي 2.9 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون مستوطن يهودي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وفي حين تعتبر الدولة العبرية القدس بشطريها "عاصمتها الموحدة والأبدية"، يتطلّع الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم الموعودة.