2020 سيكون عام الاستعداد للخمسين سنة القادمة بخطة تنموية شاملة..

الإمارات تستعد بأكبر استراتيجية وطنية لمرحلة ما بعد النفط

وكالات

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر استراتيجية وطنية لتطوير كافة قطاعات الدولة الحيوية والتنموية للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط ضمن خطة شاملة تستهدف الاستعداد لخمسين سنة قادمة.

وأعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس الوزراء، حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي عن إطلاق أكبر استراتيجية وطنية للعام الجديد ليكون عاما للاستعداد للخمسين سنة القادمة في كافة القطاعات والمجالات الحيوية.

وأكد الشيخ محمد بن زايد على ضرورة تهيئة كافة قطاعات الدولة لمرحلة ما بعد النفط ضمن الاستراتيجية الوطنية للاستعداد للخمسين عاما المقبلة.

وقال ولي عهد أبوظبي في تغريدة على حسابه في تويتر “في الخمسين عاما المقبلة.. نهيئ كل قطاعات الدولة لمرحلة ما بعد النفط، ونبني اقتصادا معرفيا حقيقيا أساسه الابتكار والإبداع والعلوم الحديثة، ونضع بصمتنا في مسيرة الحضارة الإنسانية، ونشيد الأسس القوية لاستدامة التنمية للأجيال القادمة”.

وأكد الشيخ محمد بن زايد على ضرورة “تضافر كل الجهود المجتمعية لدفع عجلة التنمية واستدامتها وتحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا إلى مستقبل أفضل لإماراتنا.. نستمد قوّتنا من عمقنا التاريخي ومن نهج آبائنا المؤسسين، ومن قوة وعزيمة أبناء الوطن”.

وأوضح أن “دولة الإمارات ستحقّق هدفها في أن تصبح واحدة من أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية لقيامها في عام 2071.. هذا الهدف سيتحقق بإرادة أبناء الإمارات وتكاتفهم وحبهم لوطنهم والتفافهم حول قيادتهم”.

 

ولم تتوان الإمارات التي احتفت بمرور 49 عاما على تأسيسها في الثاني من ديسمبر الجاري على إطلاق أكبر استراتيجية وطنية ضمن مخططها التنموي للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، خاصة أن الدولة الخليجية الرائدة في مجالات اقتصادية متنوّعة تمكنت من النهوض باقتصادها ووضع أسس لتنويعه لضمان استدامته للأجيال القادمة.

وأكد الشيخ محمد بن راشد في سلسلة تغريدات على تويتر أن “دولة الإمارات تريد أن يكون عام 2020 لإطلاق قفزات في الاقتصاد والتعليم والبنية التحتية والصحة والإعلام ونقل قصة الإمارات للعالم، نريد بناء إمارات المستقبل كفريق واحد بروح الاتحاد.. بروح زايد.. بروح تعشق القمم.. وتعشق البناء.. معركتنا معركة بناء مستمرة وستبقى”.

 

وقطعت الإمارات أشواطا طويلة على مدى العقود الماضية في تنويع الاقتصاد وتحقيق التوازن بين جميع القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية، إضافة إلى استثماراتها الكبيرة في جميع أنحاء العالم.

وتعوّل الدولة الخليجية في خططها واستراتيجياتها المتنوعة على تطوير الرأسمال البشري الذي تعده السبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة.

وأوضح الشيخ محمد بن راشد أنه سيكون مشرفا في عام 2020 على فريق تصميم رؤية الإمارات للخمسين سنة القادمة حيث ستكون لجنة وضع الخطة التنموية الخمسينية برئاسة الشيخ منصور بن زايد، ولجنة أخرى ستضم الشيخ عبدالله بن زايد والشيخة مريم بنت محمد بن زايد للإشراف على فعاليات الاحتفالات باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

أبرز تصورات الخطة التنموية الشاملة للإمارات

  • تطوير العمل الحكومي للتكيف مع متغيرات المستقبل

  • إشراك المجتمع في صياغة شكل الحياة في الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة
  • وضع الخارطة الاقتصادية الجديدة لتحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد الوطني
  • ترسيخ القوة الناعمة للدولة والعمل على تطوير المنظومة الإعلامية
  • تطوير القطاعات الأساسية وتجهيزها للمستقبل كالصحة والتعليم والإسكان والنقل والأمن الغذائي

وتؤكد الإمارات ضمن خطتها للخمسين سنة المقبلة على “ضرورة العمل على تطوير منظومة العمل الحكومي بشكل كامل لتكون حكومة الإمارات الأسرع والأكثر مرونة والأكثر قدرة على التكيف مع متغيرات المستقبل”. إضافة إلى “إشراك كافة الفئات المجتمعية في صياغة شكل الحياة في دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة”.

وشكلت الإمارات لجنة وطنية سيكون من مهامها وضع الخطة التنموية للخمسين عاماً المقبلة. وهناك تصورات تعمل الدولة على العمل عليها من ضمنها “وضع الخارطة الاقتصادية الجديدة لدولة الإمارات وتطوير مشاريع وسياسات اقتصادية استثنائية لتحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد الوطني”.

ويعد اقتصاد الإمارات الأكثر تنوعا بين منطقة الخليج وجميع كبار منتجي النفط، حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي. وتؤكد تقارير محلية ودولية أن الإمارات انتقلت من اقتصاد النفط إلى اقتصاد التنوع الإنتاجي في شتى المجالات.

ولا تهمل الخطة الوطنية الشاملة عبر تصوّراتها ضرورة ترسيخ القوة الناعمة لدولة الإمارات والعمل على تطوير المنظومة الإعلامية للدولة ونقل قصة الإمارات الجديدة للعالم بما يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية لها ويحمي مكتسباتها ويعزز فرصها في الاقتصاد الجديد.

وسيكون من مهام اللجان الوطنية العمل على تطوير كافة القطاعات الأساسية في الدولة وتجهيزها للمستقبل كالقطاع الصحي والتعليمي والإسكاني وقطاع النقل والأمن الغذائي وغيرها من القطاعات الحيوية، إضافة إلى وضع تصور متكامل للمجتمع الإماراتي خلال الخمسين عاماً المقبلة من النواحي الديمغرافية والأسرية وهويته الثقافية في عالم سريع التغيرات.

وقد حققت الإمارات نجاحات كبيرة حيث شهد الاقتصاد تطورات وقفزات سريعة في السنوات القليلة الماضية بفعل السياسات الاقتصادية الناجحة التي عززت التنوع الاقتصادي والتنمية المستدامة الهادفة إلى تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية من دون التركيز على قطاع معين.