شؤون العرب والخليج

المساعد السابق لرئيس الوزراء البريطاني يشكّك في نزاهة جونسون

مهندس بريكست ينقلب على جونسون

صديق الأمس خصم اليوم

لندن

شن دومينيك كامينغز المساعد السابق لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة هجوما استثنائيا عنيفا على رئيس الوزراء البريطاني معتبرا أنه لا يتمتع بالكفاءة في خطوة رأى فيها مراقبون انقلابا من كامينغز مهندس حملة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي (بريكست) على جونسون.

وشكك كامينغز في نزاهة جونسون في العديد من القضايا الجديدة بينما تنفي رئاسة الحكومة ذلك.

ويرى مراقبون أن كامينغز انقلب على جونسون خاصة أنه لم يتوان عن تسريب معلومات حساسة من قيادة الحكومة داعيا البرلمان إلى التحقيق في كيفية استجابة إدارة جونسون لأزمة كورونا، موضحا أن لديه أدلة على ما يقول.

واستخدم كامينغز الذي استقال من منصب كبير مستشاري رئيس الوزراء في ديسمبر مدونة شخصية ليقول إن جونسون طلب من موظفيه الكذب على وسائل الإعلام وحاول منع تحقيق وطلب تبرعات قد تكون غير قانونية.

وردّت رئاسة الحكومة البريطانية على هذه الاتهامات على لسان متحدث باسمها بالقول إن “جميع التبرعات التي يتم الإبلاغ عنها يجري إعلانها ونشرها بشفافية”. وأضاف الناطق أن “رئيس الوزراء لم يتدخل يوما في تحقيق حكومي بشأن تسريبات”.

وعين جونسون كامينغز الشخصية المثيرة للجدل ومهندس حملة مؤيدي بريكست في استفتاء 2016، في منصب كبير مستشاريه عندما تولى السلطة في يوليو 2019 حيث كان يعول عليه كثيرا.

وقد ساهم كامينغز في تحقيق فوز ساحق للمحافظين في انتخابات ديسمبر، لكن معلومات أفادت أن خلافاته المتكررة مع زملائه أدت إلى توتر دائم وانسحب من الحكومة بعد عام.

واتهم كامينغز خصوصا بتقويض رسالة الحكومة لفرض إجراءات إغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا عندما ذهب في رحلة طويلة عبر البلاد مع عائلته. وقال مبررا حينذاك إنه كان هو وزوجته بحاجة إلى مساعدة من أقاربهما بعدما عانيا من أعراض كورونا.

وأثارت اتهامات كامينغز قلقا حتى في صفوف المحافظين، إذ إن المعارضة تلقفتها مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية التي ستجرى في المملكة المتحدة في السادس من مايو.

وقالت نائبة رئيس حزب العمال أنجيلا راينر إن “المحافظين يتقاتلون مثل فئران في كيس وينزلقون بشكل أعمق في مستنقع الفساد”. واتهمت حكومة المحافظين بـ”التأرجح بين عمليات التستر والخداع” و”بازدراء بالبلاد يقطع الأنفاس”.

وكتب كامينغز الذي غادر الحكومة وسط خلافات كبيرة في نوفمبر 2020 على مدونته الشخصية أن “مدير الاتصالات الجديد لرئيس الوزراء جاك دويل أطلق بطلب من رئيس الوزراء عددا من الاتهامات الكاذبة لوسائل الإعلام”.

وأضاف أنه “من المحزن أن نرى رئيس الوزراء ومكتبه يتراجعان إلى هذا المستوى من الكفاءة والنزاهة التي يستحقها البلد”.

وقد دافع عن نفسه في قضية تسريبه رسائل نصية تكشف عن استفادة الصناعي جيمس دايسون الذي صنع ثروته في قطاع إنتاج الأجهزة المنزلية من امتياز الاتصال برئيس الوزراء بشكل مباشر.

وكشفت “بي.بي.سي” مؤخرا عن هذه الرسائل النصية المتبادلة التي طلب فيها دايسون من بوريس جونسون في بداية وباء كوفيد – 19 “تسوية” الوضع الضريبي لموظفيه الذين اضطروا إلى القدوم إلى بريطانيا لإنتاج أجهزة للتنفس الاصطناعي كما طلبت الحكومة.

ويبدو أن جونسون رد في مارس 2020 قائلا “سأقوم بتسوية ذلك غدا! نحن بحاجة لك”.

وكان كامينغز يرد على صحف ذكرت الجمعة أن موظفي جونسون اتهموه بتسريب رسائل نصية محرجة بما فيها تلك المتعلقة بدايسون.

واضطرت الحكومة لفتح تحقيق داخلي بشأن تسريبات من داخل الحكومة أيضا عن قرار حكومي بفرض إغلاق جديد العام الماضي بعد اجتماع لمجلس الوزراء، ما أجبر جونسون على تقديم موعده.

ويتهم كامينغز جونسون بمحاولة وقف تحقيق داخلي في التسريبات لأنه كان سيؤدي إلى إدانة مستشار قريب من خطيبته كاري سيموندز.

وكتب أن جونسون قال له “سأضطر لطرده وهذا سوف يسبب لي مشاكل خطيرة جدا مع كاري لأنهما صديقان مقربان من بعضهما”. وأضاف أن رئيس الحكومة تابع “ربما يمكننا جعل سكرتير مجلس الوزراء يوقف التحقيق في التسريبات”.

وتحدث كامينغز أيضا عن خطة لجونسون من أجل الحصول على تمويل من مانحين في القطاع الخاص لأشغال في الشقة التي يعيش فيها مع سيموندز وابنهما في داونينغ ستريت.

وقال إن “رئيس الوزراء توقف عن التحدث معي حول هذا الأمر في 2020 عندما قلت له إنني أعتقد أن خططه لجعل المتبرعين يدفعون سرا مقابل التجديد غير أخلاقية وتنم عن حماقة وقد تكون غير قانونية، ومن شبه المؤكد أنها تنتهك القواعد الخاصة بالكشف بشكل صحيح عن التبرعات السياسية إذا تم إجراؤها بالطريقة التي قصدها”.

وبعد أشهر من الجدل قال وزير في الحكومة في رد خطي في البرلمان الجمعة إن جونسون تحمل التكاليف “من أمواله الخاصة”.

وأكد كامينغز أن هذا الفصل “ساهم في قراري الالتزام بخطتي مغادرة داونينغ ستريت” مقر رئاسة الحكومة البريطانية.

ونفى أحد المتحدثين باسم جونسون اتهامات كامينغز المتعلقة بشقة رئيس الوزراء المحافظ قائلا إن “الحكومة عملت دائما وفق مدونات السلوك المناسبة وقانون الانتخابات”، مؤكدا أن “كل التبرعات أعلنت ونشرت بشفافية”.

وعرض كامينغز وضع رسائل خاصة تثبت أقواله بتصرف محققين والإدلاء بشهادة تحت القسم، واقترح بدء تحقيق برلماني عاجل في سلوك الحكومة خلال جائحة كوفيد.

صحيفة “إل موندو” الإسبانية: الخناق يضيق على سامي بقل المتواري في إيران


قوزاق أصبح ملكـا


جان بيير برار: مقاومة الشعب الإيراني المنظمة هي السبيل الوحيد للتغيير الديمقراطي في إيران


الطريق الوحيد لإنهاء تهديدات النظام الإيراني يكمن في دعم وحدات المقاومة